1115 - قوله «ومن صلى نائمًا ... إلخ» في هذا الحديث إشكال وهو أنه لا يصح حمله على الفرض ولا النفل، أما الأول فلأن الفرض لا يصح قاعدًا بدون العذر فضلًا عن نصف الأجر، وأما المعذور فلا ينتصف أجره، بل يعطى كاملًا، وأما النفل فلا يصح نائمًا بدون العذر عند الجمهور، حتى قال الخطابي وابن عبد البر وغيرهما أجمعت الأمة على المنع من ذلك.
فوجهوا الحديث بعدة توجيهات كما في (( الكوكب ) )و (( هامشه ) )وحمله السندي على بيان الضابطة إذ قال: فالوجه أن يقال ليس الحديث بمسوق لبيان صحة الصلاة وفسادها، وإنما هو لبيان تفضيل إحدى الصلاتين الصحيحتين على الأخرى، وصحتها تعرف من قواعد الصحة من خارج، فحاصل الحديث أنه إذا صحت الصلاة قاعدًا فهي على نصف صلاة القائم فرضًا كانت أو نفلًا، وكذا صحت الصلاة قائمًا فهي على نصف الصلاة قاعدًا في الأجر، وقولهم إن المعذور لا ينتقص من أجره ممنوع إلى آخر ما قال.
ج 3 ص 427