فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 4610

(39) (باب دخول مكة نهارًا أو ليلًا)

قال الحافظ: وأمَّا الدخول ليلًا فلم يقع منه صلى الله عليه وسلم إلَّا في عُمْرَة الجِعْرَانَةِ كما رواه أصحاب السنن من حديث مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ، وترجم عليه النَّسَائِي دخول مكة ليلًا [1] . انتهى.

وقال الكرماني: كلمة (ثم) للتراخي فهو أعم أن يدخله نهار تلك الليلة، أو ليلته التي بعدها، أو علم منه الدخول نهارًا، ودخوله ليلًا ثابت في عُمْرَة الجِعْرَانَةِ ذكرهما في الترجمة، وذكر حديث الدخول نهارًا لكونه على شرطه، وسكت عن حديث الدخول ليلًا لعدم كونه على شرطه، ونبَّه بذكره ليلًا على ذلك. انتهى من (( هامش الهندية ) )

قلت: ويحتمل أن

ج 3 ص 519

يكون غرضه أنَّ دخول النهار اتفاقي، أي: هما سواء، فهو إشارة إلى أحد المذاهب الآتية.

ثم المسألة خلافية، ففي (( جزء حجة الوداع ) )الأَولى عند الجمهور أن يدخلها نهارًا، وفيه أربعة مذاهب كما في (( الأوجز ) )وفيه: يندب دخول مكة نهارًا عند مالك والحنفية، وهو أصح الوجهين للشافعية، والثاني: هما سواء، وإليه مال الموفق، وحكى النووي عن عائشة وعمر بن عبد العزيز وغيرهما أفضلية الليل، ومنهم من فرَّق بين الإمام وغيره بأن مَن كان إمامًا يُقتدى به يستحب له أن يدخل نهارًا ليراه الناس. انتهى.

ج 3 ص 520

[1] فتح الباري:3/ 436 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت