فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 4610

(104) (باب من سَاق البُدْن معه)

أي من الحِلِّ إلى الحَرم، قال المهلب: أراد المصنِّف أن يُعرِّف أنَّ السُّنَّة في الهدي أن يُساق من الحِل إلى الحَرم، فإن اشتراه من الحَرم خرج به إذا حج إلى عرفة، وهو قول مالك، قال: فإن لم يفعل فعليه البَدَل، وهو قول الليث، وقال الجمهور إن وقف به بعرفة فحَسَن، وإلَّا فلا بدل عليه، وقال أبو حنيفة: ليس بسُنَّة لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم إنَّما ساق الهدي من الحِلِّ لأنَّ مسكنه كان خارج الحَرم، وهذا كله في الإبل، فأمَّا البقر فقد يَضْعُف عن ذلك، والغَنَم أضْعَف. انتهى.

قلت في (( جزء حجَّة الوداع ) )تحت قوله (وساق الهدايا معه ... إلخ) وسَوقُه صلى الله عليه وسلم الهدايا معروف، ففي (( الهداية ) )أنَّه عليه الصلاة والسلام ساق الهدايا مع نفسه. انتهى وهو مصرح في الروايات الكثيرة في البخاري وغيره.

وفي (( الهداية ) )أيضًا: وسوق الهدي معه أفضل لأنَّه صلى الله عليه وسلم ساق الهدايا مع نفسه، وإلى ذلك أشار الإمام البخاري في كتابه إذ ترجم أولًا (باب من ساق البُدْن معه) وترجم بعد ذلك (باب من اشترى الهدي من الطريق) . انتهى.

وفي (( فتح المعين ) )من فروع الشافعية: يسن لقاصد مكة وللحاج آكد أن يُهدي شيئًا من النِّعم يسوقه من بلده، وإلَّا فمن الطريق، ثم من مكة، ثم من عرفة، ثم من مِنَى، فلا يبعد عندي أنَّ المصنِّف أشار بهذه وبالآتية إلى ذلك.

ج 3 ص 539

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت