فهرس الكتاب
(106) (باب من أشْعَر وقَلَّد بِذِي الحُلَيْفَة ... إلخ)
قال ابن بطال: غرضه أن يبين أنَّ المستحبَّ أن لا يُشْعر المحْرم، ولا يُقَلِّد إلَّا في ميقات بلده. انتهى.
قال الحافظ: والذي يظهر أنَّ غرضه الإشارة إلى رد قول مجاهد: لا يُشْعِر حتى يُحْرِم أخرجه ابن أبي شيبة لقوله في الترجمة (من أشْعَر، ثم أحْرَم) وظاهر حديث الباب من قوله (قَلَّد وأحْرَم) أنَّ البداءة بالتقليد [1] . انتهى.
والأوجه عندي في غرض الترجمة أنَّها رد لمن ذهب من الفقهاء إلى أنَّ التقليد لمريد النسك يوجب الإحرام، ويصير الرَّجل به محْرمًا كما ذهب إليه الثوري وأحمد وإسحاق.
وقال أصحاب الرأي: من ساق الهَدْيَ، وأمَّ البيت، ثم قلَّد وَجَب عليه الإحْرَام، وقال الجمهور: لا يصير بتقليد الهدي مُحْرِمًا، ولا يجب عليه شيء كما بسط في (( الأوجز ) )و (( الفتح ) ).
ج 3 ص 540
[1] فتح الباري:3/ 542 مختصرا