فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 4610

(44) (باب تَزْويجِ النَّبِي صَلَّى الله عليه وسَلم عائشة رضي الله عنها)

وفي (( تاريخ الخميس ) )وفي شوال هذه السَّنة _أي: العاشرة من النبوة_ تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة وعائشة.

وفي (( أسد الغابة ) )لابن الأثير: تزوج صلى الله عليه وسلم بعد خديجة سودة بنت زمعة، قال الزهري: تزوجها قبل عائشة وهو بمكة أيضًا، وقال غيره: تزوج عائشة قبل سودة، وإنَّما ابتنى بسودة قبل عائشة لصغر عائشة، وتزوج عائشة بمكة وبنى بها بالمدينة سَنة اثنتين.

وفي (( المواهب اللدنية ) )تزوج سودة بمكة بعد موت خديجة قبل أن يعقد على عائشة، هذا قول قتادة وأبي عبيدة، ولم يذكر ابن قتيبة غيره، ويقال تزوجها بعد عائشة، ويجمع بين القولين بأنَّه صلى الله عليه وسلم عقد على عائشة قبل سودة، ودخل بسودة قبل عائشة

ج 4 ص 903

والتزويج يطلق على كل واحد من العقد والدخول.

وفي (( سيرة اليعمري ) )تزوج عائشة بمكة قبل الهجرة بسنتين، وقيل: بثلاث وهي بنت ست أو سبع إلى آخر ما بسط، ثم قال في وقائع السَّنة الأُولى من الهجرة: وفي هذه السَّنة بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة، وكان البناء بها على رأس تسعة أشهر، وقيل ثمانية عشر شهرًا في شوال كذا في (( المواهب اللدنية ) (( تاريخ اليافعي ) )وكذا في (( الوفاء ) )من غير لفظ شوال، وفي (( المشكاة ) )عن عائشة أنَّها قالت: تزوَّجَني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وبنى بي في شوال، فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أَحْظَى عنده منِّي، وقيل: البناء بها في الثامن والعشرين من ذي الحجة، وقيل: زفافها وقع في السَّنة الثَّانية، والأول أصح، وكان البناء بها يوم الأربعاء ضحى في منزل أبي بكر بالسُّنْح [1] . انتهى.

ج 4 ص 904

[1] السُّنْح: من منازل بني الحارث في عوالي المدينة المنورة على ميل من المسجد النبوي، وفيها سكن أبي بكر رضي الله عنه، (أنظر فتح الباري:7/ 29، 8/ 145)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت