فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 4610

(26) (باب {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} الآية [البقرة:185] )

وسقط لفظ (باب) في نسخة القَسْطَلَّانِي ذكر فيه حديث ابن عمر أنَّه قرأ: فدية طعام _بالإضافة_ ومساكين بلفظ الجمع، وهي قراءة نافع وابن ذكوان والباقون بتنوين فدية، وتوحيد مسكين، وطعام بالرفع على البدلية، وأمَّا الإضافة؛ فهي من إضافة الشيء إلى نفسه، والمقصود به البيان مثل خاتَم حديد وثوب حرير؛ لأنَّ الفدية تكون طعامًا وغيره، ومن جمع مساكين؛ فلمقابلة الجمع بالجمع، ومن أفرد؛ فمعناه فعلى كل واحد ممن يطيق الصوم، ويستفاد من الإفراد أنَّ الحكم لكل يوم يفطر فيه إطعام مسكين، ولا يفهم ذلك من الجمع، والمراد بالطعام: الإطعام.

قوله (قال هي منسوخة) هو صريح في دعوى النسخ، ورجحه ابن المنذر من جهة قوله {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة:184] قال: لأنَّها لو كانت في الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام لم يناسب أن يقال له {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة:184] مع أنَّه لا يطيق الصيام. انتهى.

قلت: وتقدم الكلام على نسخه في باب {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ ... } إلخ [البقرة:184] من كتاب الصوم.

وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )والمدار على اختلاف التأويل، فمن ذهب في تفسير الآية إلى أنَّ معناه الاستطاعة ذهب إلى النسخ والذي فسرها بعدم الاستطاعة ذهب إلى بقائها على حكمها. انتهى. وبسط في (( هامشه ) )الكلام عليه، وكذا بسط فيه درجات فرضية الصوم.

ج 5 ص 970

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت