فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 10287

وجاء في البحر الرائق:"اختلفوا في القبض، فقيل: شرط انعقاده صحيحًا، فأورد عليه أنه حينئذ لا بد من القرآن، أو المتقدم، والقبض متأخر، فكان حكمًا لا شرطًا [1] ."

بأن الوجود في المجلس جعل مقارنًا للعقد حكمًا. والصحيح المختار: أنه شرط بقائه على الصحة، لا شرط انعقاده" [2] ."

وجاء في شرح الزرقاني على الموطأ:"قال الأبي: المناجزة قبض العوضين عقب العقد، وهي شرط في تمام الصرف، لا في عقده، فليس لأحدهما أن يرجع، وصرح بأنها شرط المازري، وابن محرز، واختار شيخنا يعني ابن عرفة: أنها ركن، لتوقف حقيقته عليها، وليست بخارجة، وظاهر كلام ابن القصار أنها ليست بركن، ولا شرط، وإنما التأخير مانع من تمام العقد، فإن قيل: لا يصح أنها شرط؛ لأن الشرط عقليًا كالحياة للعلم، أو شرعيًا كالوضوء للصلاة: شرطه أن يوجد دون المشروط، والمناجزة لا توجد دون عقد الصرف، فما صورة تأخيرها؟"

أجيب: بأنها إنما هي شرط في الصرف الصحيح، وهو متأخر عنها" [3] ."

قال ابن رجب في القواعد:"واعلم أن كثيرًا من الأصحاب يجعل القبض في هذه العقود معتبرًا للزومها، واستمرارها، لا لانعقادها وإنشائها، وممن صرح بذلك صاحب المغني، وأبو الخطاب في انتصاره، وصاحب التلخيص وغيرهم."

(1) يقصد أن الشرط لا يتأخر عن المشروط، فإذا قلنا: إن القبض شرط، لزم منه أن يتقدم القبض على الإيجاب والقبول، أو يكون مقارنا لهما، لا أن يتأخر عنهما.

(2) البحر الرائق (6/ 210، 211) ، وانظر تبيين الحقائق (4/ 135) .

(3) شرح الزرقاني (3/ 362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت