[م - 119] الدراهم مثلية بالاتفاق, لأن آحادها متساوية، لا فرق فيه بين درهم وآخر، فإذا عينت بالعقد كما لو اشترى سيارة بهذه الدراهم، وقد عينها بالإشارة، فهل تتعين، ويتعلق حق البائع بعين هذه الدراهم، أو أنه يجوز أن يدفع له مثلها.
اختلف العلماء في ذلك على أربعة أقوال:
النقود لا تتعين بالتعيين، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، ورواية في مذهب الحنابلة [3] .
النقود تتعين بالتعيين، وهذا القول هو مذهب الشافعية [4] ، ومذهب الحنابلة [5] .
(1) المبسوط (14/ 15، 16) ، بدائع الصنائع (5/ 212، 236) ، البحر الرائق (6/ 139) ، تبيين الحقائق (5/ 54) .
(2) الفروق (3/ 255) ، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (4/ 277) ، المنتقى للباجي (4/ 268) .
(3) القواعد لابن رجب (ص 383) ، المغني (4/ 50) .
(4) قال النووي في المجموع (9/ 403) :"إذا باعه بثمن معين تعين الثمن، وقال أبو حنيفة: لا يتعين، وكذا لو عينا في الإجارة أو الصداق أو الخلع أو غيرها من العقود دراهم أو دنانير تعينت بالتعيين عندنا."
وقال أبو حنيفة: لا تتعين الدراهم والدنانير في العقود كلها"."
(5) قال ابن رجب في القواعد (ص 383) :"النقود هل تتعين بالتعيين في العقد أم لا؟ ="