يحرم، ولا يصح، وهذا اختيار الجمهور، ورجحه أبو يوسف ومحمد ابن الحسن من الحنفية [1] .
* وجه القول بالتحريم:
قال تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] .
وحمل الخمر من الإعانة على الإثم والمعصية، وهو لا يجوز.
وأجيب:
بأن حمل الخصر ليس فيه إعانة على الشرب، وإنما الحمل سبب في الشرب؛ لأنّ الشرب هو فعل الفاعل، وليس الشرب متوقفًا على الحمل.
(ح-575) ما رواه أحمد، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، أخبرني مالك بن خير الزيادي، أن مالك بن سعد التجيبي حدثه، أنه سمع ابن عباس يقول سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: أتاني جبريل فقال يا محمَّد إن الله عز وجل قد لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها ومبتاعها، وساقيها ومستقيها [2] .
(1) المدونة (3/ 437) ، مواهب الجليل (5/ 409) ، مغني المحتاج (2/ 337) ، كشاف القناع (3/ 559) ، بدائع الصنائع (4/ 190) .
جاء في المدونة (3/ 437) :"قال ابن القاسم: وأنا أرى أن تؤخذ الإجارة من النصراني، فيتصدق بها على المساكين، ولا يعطاها هذا المسلم أدبًا له".
(2) المسند (1/ 316) .