[م - 863] إذا استأجر الكافر المسلم ليحمل له خمرًا، فإن كان الغرض من ذلك إراقتها جاز باتفاق الفقهاء.
وإن كان حمل الخمر لشربها، فإن نُصَّ عليه في العقد حرم العقد، وإن كان العقد خاليًا من ذكر الشرب فقد اختلف الفقهاء على قولين:
صحح العقد أبو حنيفة [1] ، وصححه أحمد في رواية مع الكراهة [2] .
* دليل أبي حنيفة:
(ث-101) روى عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: بلغ عمر بن الخطّاب أن عماله يأخذون الجزية من الخمر، فناشدهم ثلاثًا، فقال بلال: إنهم ليفعلون ذلك، قال: فلا تفعلوا، ولكن ولوهم بيعها، فإن اليهود حرمت عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا أثمانه [3] .
(1) المبسوط (16/ 38) ، بدائع الصنائع (4/ 190) ، الفتاوى الهندية (4/ 449) .
(2) جاء في أحكام أهل الذمة لابن القيم (1/ 569، 570) :"قال الخلال: أخبرني أبو نصر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي، قال: قال أبو عبد الله فيمن حمل خمرًا أو خنزيرًا، أو ميتة لنصارى: يكره أكل كرائه، ولكنه يقضى للحمال بالكراء، وإذا كان للمسلم فهو أشد كراهية."
(3) مصنف عبد الرزاق (9886) .