فهرس الكتاب

الصفحة 2364 من 10287

[م - 400] لو اشترى قمرية على أنها تصوت، أو طيرًا على أنه يجيء من مكان بعيد، فهل يصح الشرط؟

اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

ذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يجوز اشتراط ذلك، وهو إحدى الروايتين عن محمَّد بن الحسن، واختاره أبو يعلى من الحنابلة [1] .

قال في البدائع:"ولو اشترى قمرية على أنها تصوت، أو طيرًا على أنه يجيء من مكان بعيد، أو كبشًا على أنه نطاح، أو ديكًا على أنه مقاتل [2] ، فالبيع فاسد عند أبي حنيفة - رحمه الله -، وهو إحدى الروايتين عن محمَّد - رحمه الله -؛ لأنه شرط فيه غرر، والوقوف عليه غير ممكن؛ لأنه لا يحتمل الجبر عليه، فصار كشرط الحبل؛ ولأن هذه صفات يتلهى بها عادة، والتلهي محظور، فكان هذا شرطًا محظورًا، فيوجب فساد البيع" [3] .

(1) الإنصاف (4/ 342، 343) .

(2) الحنابلة وإن أجازوا اشتراط التصويت في القمري، ومجيء الطير من مكان بعيد إلا أنهم لم يجيزوا اشتراط أن يكون الكبش نطاحًا، والديك مقاتلًا، فالشرطان الأولان للبائع أن يقصدهما في الحيوان بخلاف الأخيرين.

قال في كشاف القناع (3/ 190) :"وإن اشترط المشتري أن الطير يوقظه للصلاة، أو شرط أن الدابة تحلب كل يوم كذا، أي قدرًا معينًا، أو شرط الكبش مناطحًا، أو شرط الديك مناقرًا ... لم يصح الشرط".

(3) بدائع الصنائع (5/ 169) ، وقال في الفتاوى الهندية (3/ 137) :"ولو اشترى حمامة ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت