فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 10287

الثاني: حق المجرى[1]:

يراد به في الاصطلاح: حق إجراء الماء المستحق من أرض إلى أرض أخرى لسقي ما بها من شجر أو زرع [2] .

وهذا الحق تابع لحق الشرب؛ لأن الشرب وهو النصيب من الماء لسقي الأشجار لا يمكن استيفاؤه إلا إذا كان له مجرى يمر به إلى الأرض المراد سقيها، فيكون حق المجرى: هو أن يكون لعقار حق مرور الماء الصالح لسقي زرعه أو شجره على عقار آخر مالكه غير المالك الأول.

وقد وقع خلاف بين الفقهاء في ثبوت هذا الحق، وليس هذا الفصل مخصصا لبيان ثبوت هذا الحق من عدمه، فإن هذا له باب آخر، وإنما الكلام في هذا الفصل مخصص لمالية هذا الحق على القول بثبوته, لأن الكلام في تعريف المال، وكونه شاملا للأعيان والديون والمنافع والحقوق، ومن الحقوق حقوق الارتفاق [3] .

= مغني المحتاج (2/ 375) ، الفتاوى الكبرى لابن تيمية (4/ 264) ، أسنى المطالب (2/ 225) ، المدخل في الفقه الإسلامي. د. محمد مصطفى شلبي (ص 356) ، والمدخل للفقه الإسلامي. د. محمد سلام مدكور (ص 510) ، الملكية - علي الخفيف (ص 125) ، أحكام المعاملات الشرعية - علي الخفيف (ص 66) .

(1) المجرى في اللغة: ظرف مكان على وزن مفعل، صيغ من مصدره، وهو الجري، والجري: مصدر جرى يجري جريا، ومن ذلك قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] . ويقال: جرى الماء: إذا سال. والماء الجاري: المتدفق. انظر مختار الصحاح (ص 542) ، لسان العرب (14/ 140) .

(2) انظر أحكام المعاملات الشرعية - علي الخفيف (ص 72) ، المدخل في الفقه الإسلامي د. محمد مصطفى شلبي (ص 360) .

(3) انظر المبسوط (23/ 186) ، العناية شرح الهداية (10/ 84) المدونة (5/ 192) ، المنتقى للباجي (6/ 46) ، التاج والإكليل (6/ 17) ، فتاوى السبكي (1/ 460) ، نهاية المحتاج =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت