[م - 254] إذا سعر الإِمام للناس، فخالف أحدهم، فباع بأكثر، فهل يصح البيع؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:
يصح البيع، وهو مذهب الحنفية [1] ، والأصح عند الشافعية [2] ، وهو المتبادر
(1) عبارة الحنفية كما في الهداية شرح البداية (4/ 93) ، وتبيين الحقائق (6/ 28) ، والعناية شرح الهداية (10/ 59) ، وفتح القدير (10/ 59) ، والبحر الرائق (8/ 230) : إذا تعدى رجل، وباع بأكثر منه، أجازه القاضي.
قال ابن عابدين في حاشيته (6/ 400) :"المراد: أن القاضي يمضيه، ولا يفسخه، ولذا قال القهستاني: جاز، وأمضاه القاضي".
وفهم أبو السعود المصري أن البيع غير نافذ، ما لم يجزه القاضي.
انظر حاشية أبي السعود على شرح الكنز (3/ 405) ، حاشية ابن عابدين (6/ 400) .
والأول أصح، جاء في تكملة البحر الرائق (8/ 230) :"وفي العتابي: ولو باع شيئًا بثمن زائد على ما قدره الإمام، فليس على الإمام أن ينقضه".
وقال في الفتاوى الخانية (5/ 282) :"جاز بيعه"، وانظر حاشية الطحطاوي على الدر (4/ 201) .
وفي البناية للعيني (11/ 247) :"أجازه القاضي: يعني: لا ينقضه".
(2) قال النووي في الروضة (3/ 411، 412) :"وإذا سعر الإِمام، فخالف، استحق التعزير، وفي صحة البيع وجهان مذكوران في التتمة، قلت: الأصح، صحة البيع"اهـ.
وجاء في مغني المحتاج (2/ 38) :"لو سعر الإِمام عزر مخالفه ... وصح البيع؛ إذ لم يعهد الحجر على الشخص في ملكه، أن يبيع بثمن معين".
وفي حاشية البجيرمي (2/ 225) :"ولا يحرم البيع بخلافه، ولكن للحاكم أن يعزر من="