هذا الحديث صريح في ترك الإشهاد، وقد اشترى الرسول جمل جابر، ولم يشهد، والحديث في الصحيحين، والأصل عدم الخصوصية، والخصوصية لا تثبت إلا بدليل، والقاعدة أن الشارع إذا أمر بأمر، ثم خالفه الرسول - صلى الله عليه وسلم - دل ذلك على أن الأمر ليس للوجوب إلا أن يأتي نص خاص يدل على اختصاص النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحكم، وإذا نهى عن شيء ثم خالفه الرسول - صلى الله عليه وسلم - دل ذلك على أن النهي للكراهة إلا أن يأتي نص خاص يدل على الخصوصية.
الإجماع العملي، قال القرطبي:"ما زال الناس يتبايعون حضرًا وسفرًا، وبرًا وبحرًا، وسهلًا وجبلًا من غير إشهاد، مع علم الناس بذلك من غير نكير، ولو وجب الإشهاد ما تركوا النكير على تاركه" [1] .
= ومن طريق ابن نمير أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 44) ، وأبو القاسم اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1413) .
وأخرج بعضه ابن أبي شيبة في المصنف بنفس الإسناد (37720) .
وأخرجه النسائي (2532) وابن خزيمة (159) وابن حبان (3341) مختصرًا، وأخرجه
ابن حبان تاما (6562) وكذا الطحاوي في مشكل الآثار تامًا (4327) من طريق الفضل بن موسى.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 612) وعنه البيهقي (1/ 76) من طريق يونس بن بكير.
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (3939) من طريق سنان بن هارون، كلهم عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد به.
(1) تفسير القرطبي (3/ 404) .