فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 10287

لا يجوز أن يشتري له، وهو قول في مذهب المالكية [1] ، والصحيح في مذهب الشافعية [2] ، واختاره ابن حزم من الظاهرية [3] .

• وجه من قال: لا يجوز:

احتجوا بأن البيع في اللغة يقع على الشراء، كما يقع الشراء على البيع، كقوله تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف: 20] ، أي: باعوه، وهو من الأضداد.

(ح-278) ومثله ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يبع بعضكم على بيع بعض ... الحديث [4] .

أي لا يشتري على شراء أخيه.

مثال البيع على بيعه: أن يقول لمن اشترى شيئًا: افسخ هذا البيع، وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه، أو أجود منه بثمنه.

ومثال الشراء على شرائه: أن يقول للبائع: افسخ هذا البيع، وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن.

(1) أشار ابن جزي في القوانين الفقهية إلى الخلاف في شراء الحاضر للباد، فقال في (ص 171) بعد أن ذكر أن بيع الحاضر للباد لا يجوز، قال:"واختلف في شرائه له". وقال ابن عبد البر في الاستذكار (21/ 81) :"لم يختلف قول مالك في كراهية بيع الحاضر للباد، واختلف قوله في شرائه له، فمرة قال: لا يشتري له، ولا يشير عليه، ولا يبيعه، وبه قال ابن حبيب ...". وانظر المفهم (4/ 368) .

(2) السراج الوهاج (ص 182) ، مغني المحتاج (2/ 36) .

(3) المحلى، مسألة: (1470) .

(4) صحيح البخاري (2150) ، ومسلم (1515) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت