فهرس الكتاب

الصفحة 9296 من 10287

الشرط السادس ألا يكون الموصى له قاتلًا للموصي

[م - 1674] اختلف الفقهاء في اشتراط كون الموصى له غير قاتل للموصي، ونظرًا لكثرة الأقوال والتفاصيل في كل مذهب أرى أنني بحاجة أولًا إلى تحرير المسألة في كل مذهب على حدة، ثم استخلص الأقوال في المسألة، وبعد ذلك نأتي على ذكر الأدلة، وبيان الراجح.

لا تصح الوصية للقاتل إن كان مكلفًا، سواء كانت الوصية قبل الجناية أو بعدها، وسواء كان القتل عمدًا أو خطأ إذا كان على سبيل المباشرة، بخلاف المتسبب؛ لأنه غير قاتل حقيقة، وإن أجاز الورثة الوصية جازت خلافًا لأبي يوسف، وكذا تصح الوصية إن لم يكن هناك وارث، أو كان القاتل صبيًا أو مجنونًا [1] .

جاء في الهداية:"ولا تجوز -يعني الوصية- للقاتل عامدًا كان أو خاطئًا بعد أن كان مباشرًا ... ولو أجازتها الورثة جاز عند أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: لا تجوز" [2] .

وقال ابن عابدين:"قوله: (ولا قاتل) أي مباشرة كالخاطئ والعامد بخلاف"

(1) المبسوط (27/ 177) ، بدائع الصنائع (7/ 339) ، الاختيار لتعليل المختار (5/ 63) ، العناية شرح الهداية (10/ 412) ، تبيين الحقائق (6/ 182) ، البناية (13/ 395) ، حاشية ابن عابدين (6/ 649) .

(2) الهداية (4/ 514) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت