فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 10287

فقوله: (ما ملك بعوض) أخرج ما ملك عن طريق الزراعة، أو الهبة، أو غيرهما من أنواع التملك بغير معاوضة.

وقوله: (محبوسًا لارتفاع سوق ثمنه) فإن حبسه من أجل قوت عياله لم يكن احتكارًا، وإنما حبسه ليرتفع سعره.

عرفه الشيرازي بقوله: أن يبتاع في وقت الغلاء، ويمسكه ليزداد في ثمنه [1] .

وهذا التعريف ليس بمانع، فإنه ليس كل ما يشتريه في وقت الغلاء ويمسكه يكون احتكارًا، فإن الاحتكار عند الشافعية، هو في القوت خاصة.

تعريف آخر: الاحتكار، هو: إمساك ما اشتراه في الغلاء، لا الرخص من الأقوات، ولو تمرًا، أو زبيبًا، ليبيعه بأغلى منه عند الحاجة [2] .

وعرفه النووي بقوله:"وهو أن يشتري الطعام في وقت الغلاء للتجارة، ولا يبيعه في الحال بل يدخره، ليغلو ثمنه، فأما إذا جاءه من قريته، أو اشتراه في وقت الرخص، وادخره، أو ابتاعه في وقت الغلاء، لحاجته إلى أكله، أو ابتاعه ليبيعه في وقته فليس باحتكار" [3] .

وهذا أتم من التعريفين السابقين.

(1) المهذب (1/ 292) .

(2) حواشي الشرواني (4/ 317) ، وانظر روضة الطالبين (3/ 411) .

وذكر في مغني المحتاج (2/ 38) محترزات التعريف، فقال:"بخلاف ما اشتراه وقت الرخص , لا يحرم مطلقًا، ولا إمساك غلة ضيعته، ولا إمساك ما اشتراه وقت الغلاء لنفسه وعياله، أو ليبيعه بمثل ما اشتراه".

(3) شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت