مقدار الجعل دينار أو اثنا عشر درهما، سواء كانت المسافة قريبة أو بعيدة، وهذا هو المشهور في مذهب الحنابلة [1] .
وفي رواية عن الإمام أحمد: إن رده من خارج المصر فله أربعون درهما، قربت المسافة أو بعدت، وإن رده من المصر فله دينار [2] .
وذهب المالكية إلى أن الجعل غير مقدر، فمن كان معروفا برد الضوال فله جعل مثله، وإن لم يكن معروفا بذلك فليس له إلا نفقته، وهذا مذهب المالكية [3] .
ذهب الشافعية إلى أنه لا يستحق العامل شيئا إلا بالشرط، وتقدم.
وقد ذكرنا أدلتهم في مسألة سابقة، فأغنى ذلك عن إعادتها هنا، والحمد لله.
(1) رؤوس المسائل للعكبري (3/ 1092) ، الروايتين والوجهين (2/ 11، 12) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 375) ، كشاف القناع (4/ 206) ، الإنصاف (6/ 392، 394) ، المغني (6/ 23) .
(2) الإنصاف (6/ 394) ، الكافي لابن قدامة (2/ 335) ، المحرر (1/ 372) .
(3) الذخيرة (6/ 6) ، عقد الجواهر الثمينة (3/ 944) ، الإشراف (2/ 681) ، الشرح الكبير (4/ 64، 65) .