الموقف الثاني: موقف التأويل، على خلاف بينهم في تأويلها، قال النووي:"وقال جماهير العلماء هذه اللفظة صحيحة، واختلفوا في تأويلها" [1] .
قال الشافعي في معنى (واشترطي لهم الولاء) :"معناه: اشترطي عليهم الولاء، قال الله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ} [الرعد: 25] ، بمعنى: عليهم" [2] .
وكقوله -سبحانه وتعالى-: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] ، أي فعليها كما هو في الآية الأخرى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت: 46] [3] .
لو كان الأمر كما قيل في هذا التأويل لما أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم الاشتراط، ولما خطب في القوم قائلًا: ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليس في كتاب الله.
= أذن لها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالشراء، وإن اشترطوا ذلك، والخلاف هل قال لها الرسول - صلى الله عليه وسلم: اشترطى لهم الولاء، أو أرشدها إلى الشراء فقط.
ورواه ابن أبي شيبة (7/ 302) ، وأحمد (1/ 361) ، والدارقطني (3/ 294) ، والطبراني في المعجم الأوسط (607) ، والبيهقي (7/ 451) من طريق همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، وليس فيه ما ذكره سماك، عن عكرمة، وهذا الطريق أصح من طريق سماك، عن عكرمة.
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 140) .
(2) حلية الأولياء (9/ 125) ، وانظر شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 140) .
(3) زاد المعاد (5/ 147) .