جوازه، وهذا مذهب ابن حزم رحمه الله تعالى [1] .
قال ابن تيمية:"وكثير من أصول أبي حنيفة تنبني على هذا، وكثير من أصول الشافعي، وأصول طائفة من أصحاب مالك وأحمد" [2] .
وهذا الكلام من ابن تيمية كأنه ينسب هذا المذهب إلى جمهور الفقهاء وحتى لا يفهم منه أن مذهب الجمهور مطابق لقول ابن حزم، استدرك ذلك بقوله: إلا أن"هؤلاء الفرق الثلاث يخالفون أهل الظاهر، ويتوسعون في الشروط أكثر منهم؛ لقولهم بالقياس، والمعاني، وآثار الصحابة، ولما يفهمونه من معاني النصوص التي ينفردون بها عن أهل الظاهر" [3] .
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] .
وقال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} [النحل: 91] .
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون: 8] .
ومن السنة أحاديث كثيرة، منها:
(ح-353) ما رواه البخاري حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج [4] .
(1) المحلى، مسألة (1447) .
(2) مجموع الفتاوى (29/ 126، 127) ، وانظر المدخل للزرقاء (1/ 476) ، وانظر القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية عند ابن تيمية (2/ 148) وما بعدها.
(3) القواعد النورانية (ص 369) .
(4) البخاري (2721) ، ومسلم (1418) .