فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
* دليل من قال: لا يجوز:
(ح-599) ما رواه البخاري من طريق علي بن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنه -, قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن عسب الفحل [1] .
لا يمكن حمل النهي على نفس العسب، وهو الضراب؛ لأن ذلك جائز بالإعارة، فيحمل على إجارته للضراب إلا أنه حذف ذلك وأضمره فيه، كما في قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] .
أن المعقود عليه مجهول، وغير متقوم، ولا مقدور على تسليمه.
قال ابن قدامة:"لأنه مما لا يقدر على تسليمه، فأشبه إجارة الآبق، ولأن ذلك متعلق باختيار الفحل وشهوته، ولأن المقصود هو الماء، وهو مما لا يجوز إفراده بالعقد، وهو مجهول" [2] .
وقال الزيلعي في تبيين الحقائق:"وإنما نهي عنه للجهالة التي فيه، ولا بد في الإجارة من تعيين العمل، ومعرفة مقداره" [3] .
وقال بعضهم:"بأن ثمرته المقصودة غير معلومة، فإنه قد يلقح، وقد لا يلقح، فهو غرر" [4] . وهذا معنى التعليل بالجهالة.
(1) صحيح البخاري (2284) .
(2) المغني (4/ 148) .
(3) تبيين الحقائق (5/ 124) ، وانظر في مذهب الشافعية: شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 230) ، الوسيط (3/ 73) .
(4) المصباح المنير (ص 409) .