فهرس الكتاب

الصفحة 5122 من 10287

ابن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -، قال: قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة [1] .

دل الحديث بمفهومه على عدم الشفعة في المنقولات؛ لتعذر الحدود والطرق فيها.

فقوله:"فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق"يدل على اختصاص الشفعة بما له حدود وطرق، وهو العقار خاصة.

قال ابن عبد البر:"وفي قوله - صلى الله عليه وسلم: الشفعة فيما لم يقسم، دليل على أن ما لا يقسم ولا يضرب فيه حدود لا شفعة فيه، وهذا ينفي الشفعة في الحيوان وغيره مما لا يقسم" [2] .

الأول: أن قوله: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) مدرج من كلام جابر، وليس مرفوعا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، قاله ابن أبي حاتم في العلل لابنه [3] ، وسبق الجواب عنه.

أن قوله: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) لا يقتضي تخصيصًا حسب القاعدة التي تقول:

إذا ذكر فرد من أفراد العموم يوافق العموم في حكمه لا يقتضي تخصيصًا،

(1) البخاري (2214) .

(2) التمهيد لابن عبد البر (7/ 50) .

(3) علل الحديث لابن أبي حاتم (1431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت