ينتهي عقد القرض بأمور منها:
الأول: وفاء دين القرض.
ووفاء الدين قد يقوم به المقترض، وهو الأصل، وقد يقوم بالوفاء غيره من ضامن، أو رهن إن كان المقرض قد أخذ بدينه كفيلًا أو رهنًا.
الثاني: ينتهي القرض بفسخ القرض، كما لو حجر على المقترض لفلس، ووجد المقرض عين ماله، فهل يقدم على سائر الغرماء؟
[م - 1819] وهذه مسألة خلافية بين الجمهور والحنفية:
فالحنفية يرون أن المقرض ليس أحق من غيره في عين مال القرض، بل هو أسوة الغرماء [1] .
وخالفهم جمهور الفقهاء، فقالوا: المقرض أحق من غيره إذا وجد عين ماله قبل أن يتصرف المقترض في المال [2] .
(1) المبسوط (13/ 198) ، وانظر بدائع الصنائع (5/ 252) ، الحجة على أهل المدينة (2/ 714) ، شرح معاني الآثار للطحاوي (4/ 165) ، البحر الرائق (8/ 95) ، تبيين الحقائق (5/ 201) .
(2) المنتقى للباجي (5/ 89) ، الاستذكار (21/ 21) ، التمهيد (12/ 372) ، البيان والتحصيل (10/ 472) ، التفريع لابن الجلاب (2/ 249 - 250) ، المعلم بفوائد مسلم (2/ 185) ، شرح الزرقاني للموطأ (3/ 419) ، المفهم (5/ 2773) ، الأم (3/ 199) ، مغني المحتاج (2/ 158) ، مختصر المزني (ص 102) ، نهاية المحتاج (4/ 336) ، شرح النووي على=