قال القاضي حسين: ما لا يستحق بالشفعة لا يستحق به الشفعة [1] .
[م - 1056] إذا كان البعض وقفًا، والبعض ملكًا، فبيع الملك، فهل يؤخذ شفعة بالوقف؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
لا يؤخذ المبيع شفعة بالوقف، وهو مذهب الحنفية، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة.
جاء في الدر المختار:"ما لا يملك من الوقف بحال فلا شفعة فيه، وما يملك بحال ففيه الشفعة، وأما إذا بيع بجواره، أو كان بعض المبيع ملكًا، وبعضه وقفًا وبيع الملك، فلا شفعة للوقف" [2] .
وعلل الحنفية ذلك: بأن الشفعة تجب بحق الملك، والموقوفة ليست بمملوكة لأحد في الحقيقة [3] .
قال السبكي:"لو كان بعض الدار وقفا، فباع صاحب الطلق منها نصيبه، لم يكن للموقف عليه الشفعة على الأصح، وإن قلنا: إن الموقوف عليه يملك"
(1) الأشباه والنظائر (1/ 327) .
(2) الدر المختار (6/ 223) ، وانظر البحر الرائق (8/ 143) .
(3) انظر لسان الحكام (1/ 307) .