"ويحتمل أن يكون إنما نهى عنه إذا قال: هو لك بده يازده، أو قال: بده دوازده، ولم يسم رأس المال، ثم سماه عند النقد" [1] .
أن يكون كره ذلك خشية أن يحمل ذلك منهم على جواز بيع الدراهم: العشرة باثنتي عشرة، فيكون ذلك من باب سد الذرائع.
أن يكون كره ذلك لكون المساومة أفضل من بيع المرابحة؛ لكثرة ما يحتاج إليه البائع في المرابحة من البيان، فيحتاج أن يعلم المشتري بكل ما يعلمه البائع، وليس كذلك بيع المساومة.
أن هذه الصورة من المرابحة فيها نوع من الجهالة، والتحرز عنها أولى.
بأن الجهالة يمكن إزالتها بالحساب، وإذا عقداه بما يصير به الثمن معلومًا بعد العقد لم تضر الجهالة، كما لو باعه صبرة كل قفيز بدرهم.
(ث-26) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن الوليد بن جميع،
(1) السنن الكبرى للبيهقي (5/ 330) .