فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 10287

"قال ابن حبيب: ينبغي للإمام أن يجمع وجوه أهل سوق ذلك الشيء، ويحضر غيرهم استظهارًا على صدقهم، فيسألهم، كيف يشترون؟ وكيف يبيعون؟ فينازلهم إلى ما فيه لهم وللعامة سداد، حتى يرضوا به، قال: ولا يجبرون على التسعير، ولكن عن رضا، وعلى هذا أجازه من أجازه."

ووجه ذلك: أنه بهذا يتوصل إلى معرفة مصالح الباعة والمشترين، ويجعل للباعة في ذلك من الربح ما يقوم بهم، ولا يكون فيه إجحاف بالناس، وإذا سعر عليهم من غير رضا بما لا ربح لهم فيه أدى ذلك إلى فساد الأسعار، وإخفاء الأقوات، وإتلاف أموال الناس" [1] ."

وقال ابن القيم:"وعلى صاحب السوق الموكل بمصلحته، أن يعرف ما يشترون به، فيجعل لهم من الربح ما يشبه، وينهاهم أن يزيدوا على ذلك، ويتفقد السوق أبدًا، فيمنعهم من الزيادة على الربح الذي جعل لهم، فمن خالف أمره عاقبه، وأخرجه عن السوق ..." [2] .

(1) المنتقى للباجي (5/ 19) .

(2) الطرق الحكمية (ص 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت