فهرس الكتاب

الصفحة 8644 من 10287

قط أعجب إلي منها، قد أردت أن أتصدق بها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: احبس أصلها، وسبل ثمرتها [1] [صحيح، وهو في الصحيحين] [2] .

أن تسبيل الثمرة يعني تمليكها للغير، فإذا بقي ملكه عليها لم يصح أنه سبل ثمرتها.

أن الوقف عقد يقتضي زوال الملك، فصار كالبيع والهبة، فإذا كانت لا تصح

= فرق الإِمام أحمد بين أن يقف على نفسه، فلا يصح، وقال: لم أسمع فيه بشيء. وبين أن يقف على غيره من الأولاد أو المساكين ويشترط نفعه وغلته مدة حياته، فيصح.

جاء في كتاب الوقوف للخلال:"أخبرنا أحمد بن محمَّد بن حازم أن إسحاق بن منصور حدثهم، قال: سئل أحمد عن الرجل يوقف وقفًا هل يستثني لنفسه شيئًا؟ قال: لم أسمع فيه بشيء أعلمه."

أخبرنا يوسف بن موسى القطان أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يوقف الدار ويشترط سكناها لنفسه ما عاش؟ قال: نعم على حديث (وعلى المردودة من بناتي") يعني أثر الزبير، وقد سبق تخريجه، انظر (ث: 169) ."

قال في الإنصاف (7/ 18) :"وإن وقف على غيره واستثنى الأكل منه مدة حياته صح، هذا المذهب، نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب ... وهو من مفردات المذهب".

مع قوله في الإنصاف (7/ 16) :"ولا يصح على نفسه ... وهو المذهب، وعليه أكثر الأصحاب".

ففرق الحنابلة بين أن يقف على نفسه، وبين أن يقف على غيره، ويشترط نفعه مدة حياته، ولم أقف على هذا التفريق لغيرهم، ولذلك قال المرداوي: وهو من مفردات المذهب، والله أعلم.

(1) سنن النسائي (3603) .

(2) سبق تخريجه، انظر (ح 959، 951) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت