وهذه معاطاة بالاتفاق، وأما أن يكون اللفظ من أحدهما، والمعاطاة من الآخر، فهذه معاطاة على الصحيح، وقد تكلمنا على صور المعاطاة في عقد البيع.
جاء في شرح منتهى الإرادات:" (ولا يعتبر) لمضاربة (قبض) عامل (رأس المال) ... (ولا القول) : أي قوله: قبلت ونحوه (فتكفي مباشرته) أي العامل اللعمل) ويكون قبولًا لها كالوكالة" [1] .
وفي منار السبيل:"ولا يعتبر قبضه بالمجلس فتصح، وإن كان بيد ربه ... ولا القبول، فتكفي مباشرته للعمل، ويكون قبولًا لها كالوكالة" [2] .
وقال السيوطي:"ولا بد في القراض من الإيجاب والقبول. وقيل: لو قال: خذ هذه الدراهم، واتجر فيها على أن الربح بيننا، فأخذ، استغنى عن القبول" [3] .
وفي روضة الطالبين:"ولو قال: خذ هذا الألف، واتجر فيه على أن الربح بيننا نصفين، فقطع القاضي حسين والبغوي بأنه قراض، ولا يفتقر إلى القبول" [4] .
تنعقد بالمعاطاة قياسًا على البيع، وهذا مذهب المالكية.
(1) شرح منتهى الإرادات (2/ 216) ، وانظر مطالب أولي النهى (3/ 514) ، المبدع (5/ 20) ، كشاف القناع (3/ 508) .
(2) منار السبيل (1/ 401) .
(3) جواهر العقود للسيوطي (1/ 194) .
(4) روضة الطالبين (5/ 124) .