اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
يبرأ البائع مطلقًا إذا باعه بشرط البراءة، سواء كان البائع عالمًا به، أم غير عالم، وهذا مذهب الحنفية [1] ، واحد قولي الشافعي [2] .
لا يبرأ البائع إذا كان عالمًا بالعيب، وهذا مذهب المالكية [3] ، وأحد قولي الشافعي [4] ، وقول في مذهب الحنابلة اختاره ابن تيمية [5] .
لا يبرأ مطلقًا، سواء كان عالمًا أو غير عالم، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة [6] .
(1) الجوهرة النيرة (1/ 200) .
(2) المهذب (1/ 288) .
(3) قال مالك في المدونة (4/ 349) :"فإن علم عيبًا ولم يسمه بعينه، وقد باع بالبراءة لم تنفعه البراءة في ذلك العيب".
وانظر المنتقى شرح الموطأ للباجي (4/ 180) ، الكافي لابن عبد البر (ص349) ، القوانين الفقهية (ص 175) .
(4) الأم (6/ 194) .
(5) قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (ص389) :"والصحيح في مسألة البيع بشرط البراءة من كل عيب، والذي قضى به الصحابة، وعليه أكثر أهل العلم، أن البائع إذا لم يكن علم بذلك العيب، فلا رد للمشتري، ولكن إذا ادعى أن البائع علم بذلك، فأنكر البائع، حلف أنه لم يعلم، فإن نكل قضي عليه".
وانظر الكافي في فقه أحمد (2/ 93) ، المبدع (4/ 61) .
(6) الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 93) ، المبدع (4/ 61) ، المغني (4/ 129) ، كشاف القناع (3/ 196) ، مطالب أولي النهى (3/ 80) ، كشف المخدرات (1/ 378) .