الشفعة، فيكون جار الرحبة يريد الارتفاق بها، ويريد مثل ذلك غير الجار، فيكون الجار أحق بصقبه ... فإذا اجتمع فيها الجار ومن ليس بجار وجب إيثار الجار على من ليس بجار من طريق مكارم الأخلاق وحسن الجوار، لا من طريق الفرض اللازم، فقد أوصى الله بالجار، فقال: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} [النساء: 36] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.
وإذا احتمل هذا كله الحديث المجمل، ثم فسره بحديث آخر بقوله: (فإذا وقعت الحدود فلا شفعة) كان المفسر أولى من المجمل" [1] ."
(ح-626) ما رواه أحمد من طريق همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: جار الدار أحق بالدار من غيره [2] .
(1) شرح صحيح البخاري لابن بطال (6/ 381، 382) .
(2) المسند (5/ 8) .
الحديث رواه أصحاب قتادة، عنه، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وروي من طريق قتادة، عن أنس مرفوعا.
وروي عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
والمحفوظ فيه قتادة، عن الحسن، عن سمرة.
فقد رواه أصحاب قتادة الكبار عن قتادة، منهم:
الأول: همام، رواه أحمد كما في إسناد الباب (5/ 8، 13) ، ومعجم الطبراني (6802) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 123) ، والبيهقي في السنن (6/ 106) .
الثاني: هشام الدستوائي، عن قتادة، رواه أبو داود الطيالسي (904) ، وأحمد (5/ 18) ، والطبراني في المعجم الكبير (6807) .
الثالث: حماد بن سلمة، رواه أحمد في المسند (5/ 17، 22) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 123) . =