فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 10287

أن ما جاز اشتراط جميعه جاز اشتراط بعضه، وما لم يدخل الربا في جميعه فأحرى أن لا يدخل في بعضه [1] .

استثناء بعض المبيع من الكل ليس بيعًا، وإنما هو استبقاء لملكه، فإذا كان الاستثناء من المبيع لا يؤدي إلى أن يكون المستثنى منه مجهولًا جاز، لعدم جهالة المبيع.

* دليل المالكية على المنع من اشتراط بعض الثمرة:

قالوا: لا يجوز اشتراط بعض الثمرة، كما لا يجوز اشتراط بعض الصبرة، أو بعض الزرع، أو حلية السيف، أو أحد عبدين يبيعهما ويستثنى مال أحدهما [2] .

بأن اشتراط بعض الصبرة وما ذكر معه اشتراط مقدار مجهول، وأما اشتراط نصف الثمرة، أو ثلثها، أو نصفها، أو شيء معلوم منها، فإنه اشتراط جزء معلوم، فالجهالة منتفية فلا يوجد ما يمنع.

قوله في الحديث (فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع) الاستدلال بقوله (فثمرتها) يشمل جميع الثمرة، إلا أن يشترط المبتاع عائد إلى جميع الثمرة.

(1) التمهيد (13/ 286) .

(2) الفواكه الدواني (2/ 106) ، الخرشي (5/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت