فهرس الكتاب

الصفحة 8807 من 10287

من ينتسب إليه ويرثه من ولد ولده، وعلى من لا ينتسب إليه منهم ولا يرثه، وجب أن يخصص فيمن يرثه منهم وينتسب إليه، دون من لا يرثه ولا ينتسب إليه؛ لأنه المعنى الذي يراد له الولد ويرغب فيه من أجله.

قال الله عَزَّ وَجَلَّ فيما قص علينا من نبإ زكريا عليه السلام: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} [مريم: 5، 6] وذلك أن زكريا كان من آل يعقوب، وتحرر من هذا قياسًا، فنقول: إن هذا لفظ عام يقع على من يرث من المحبس، وينتسب إليه، وعلى من لا يرثه، ولا ينتسب إليه ... قوجب أن يقصر على من يرث منهم دون من لا يرث، أصل ذلك قول المحبس: حبست على ولدي، ولم يزد، أن ذلك مقصور على من يرثه من ولده المذكور والإناث، وولد ولده المذكور، وينتسب إليه منهم دون من لا يرثه منهم، ولا ينتسب إليه ... وإن كان لفظ الولد يعمهم ويجمعهم في اللسان العربي" [1] ."

يدخل أولاد الأولاد إذا كانوا موجودين حال الوقف، وإلا فلا. وهذا قول في مذهب الحنابلة.

جاء في الإنصاف:"وعنه يدخلون إن كانوا موجودين حالة الوقف، وإلا فلا، قدمه في الرعايتين، والفائق وقال: نص عليه ..." [2] .

(1) المقدمات الممهدات (2/ 428) .

(2) الإنصاف (7/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت