[م - 1439] اختلف العلماء في أكثر مدة المساقاة على ثلاثة أقوال:
يصح عقد المساقاة سنين عديدة، وليس لذلك حد إلا أنه لا يطول جدًا.
وهذا مذهب الجمهور، وقول في مذهب الحنابلة [1] .
جاء في الفتاوى الهندية:"ولو دفع أرضًا معاملة خمسمائة سنة لا تجوز، وإن شرط مائة سنة، وهو ابن عشرين سنة جاز، وإن كان أكثر من عشرين لم يجز، كذا في التتارخانية" [2] .
وجاء في التاج والإكليل:"قال مالك: يجوز أن يساقيه سنين ما لم تكثر جدًا" [3] .
وفي الشرح الكبير:"وجاز مساقاة عامل في حائط سنين، ولو كثرت، ما لم تكثر جدًا بلا حد" [4] .
قال الدسوقي:"قوله: (بلا حد) أي أنه لم يثبت عن الإِمام تحديد بشيء من السنين في الكثرة الجائزة، ولا في غير الجائزة؛ لأنه رأى أن ذلك تختلف"
(1) الفتاوى الهندية (5/ 278) ، البحر الرائق (8/ 187) ، التاج والإكليل (5/ 381) ، منار السبيل (1/ 381) .
(2) الفتاوى الهندية (5/ 278) .
(3) التاج والإكليل (5/ 381) .
(4) الشرح الكبير (3/ 544) ، وانظر (6/ 233) .