الشركة عقد يقصد به الربح، وهو لا يتوقف على اتحاد العمل والمكان.
استحقاق الربح إنما هو بالنظر إلى الشرط المذكور في عقد الشركة، وليس هو بالنظر إلى العمل في الواقع.
[م - 1326] هل يشترط اتحاد العمل (الصنعة) والمكان، أو تصح الشركة مع اختلاف الصنعة والمكان، كطبيب، ومهندس، ونجار، وحداد؟
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
لا يشترط اتحاد المكان ولا اتحاد الصنعة، فتجوز الشركة بين خياط وصباغ، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة، ووجه ضعيف في مذهب الشافعية [1] .
دليل من قال: لا يشترط اتحاد المكان ولا اتحاد الصنعة:
عدم الدليل الموجب لاتحاد الصنعة، واتحاد المكان، فلا يوجد دليل من
(1) انظر في مذهب الحنفية: الهداية (3/ 10) ، فتح القدير (6/ 186، 187) ، المبسوط (11/ 155) ، تبيين الحقائق (3/ 320) ، العناية شرح الهداية (6/ 186، 187) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 322) ، الجوهرة النيرة (1/ 289) .
وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (5/ 5) ، الإنصاف (5/ 460) ، كشاف القناع (3/ 527) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 230) ، مطالب أولي النهى (3/ 548) ، الفروع (4/ 400) .
وقال النووي في الروضة (4/ 279) :"وفي وجه ضعيف يصح، سواء اتفقت الصنعة أم لا. قال النووي: حكاه صاحب الشامل وغيره قولًا".