بأن ركوب الهدي مقيد بحال الاضطرار؛
(ح -985) لما رواه مسلم من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله سئل عن ركوب الهدي، فقال: سمعت النبي يقول: اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرًا [1] .
فإن مفهوم هذا الحديث أنه يركب إذا اضطر لذلك، ويتركه إذا ارتفعت الضرورة، وإذا كان الإجماع على أنه لا يجوز له تأجيرها [2] ، كان الانتفاع منها كذلك ليس له أن ينتفع منها إلا في حال الضرورة.
الأول: أن أبا الزبير قد اختلف عليه في قوله: (إذا ألجئت إليها) .
(ح - 986) فقد رواه مسلم من طريق معقل، عن أبي الزبير، قال: سألت جابرًا - رضي الله عنه - عن ركوب الهدي، فقال: سمعت النبي يقول: اركلبها بالمعروف حتى تجد ظهرًا [3] .
(1) مسلم (1324) .
(2) شرح معاني الآثار (2/ 162) .
(3) الحديث رواه أبو الزبير، عن جابر - رضي الله عنه -، واختلف على أبي الزبير:
فرواه معقل، عن أبي الزبير كما في صحيح مسلم وليس فيه ذكر (إذا ألجئت إليها) .
وتابعه على ذلك ابن لهيعة كما في مسند أحمد (3/ 348) ، وشرح معاني الآثار للطحاوي (2/ 162) .
وقد قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص 417) :"قد استنكر الإِمام أحمد روايات معقل عن أبي الزبير، وقال: هي تشبه أحاديث ابن لهيعة، وقد تتبع ذلك فوجد كما قال أحمد"، قلت: كيف وقد رواه ابن لهيعة. =