هبة الدين لمن هو عليه كبيعه.
الإبراء من الدين، هل هو إسقاط أو تمليك.
الإبراء لا يتوقف على القبول.
[م - 1869] إذا وهب الدائن الدين لمن هو عليه فذلك جائز كبيعه عليه؛ لأنه بمثابة تمليك للمدين أو إسقاط للدين عنه، ولا حاجة لقبض جديد، ولم يختلف العلماء في جوازه [1] .
وإنما اختلفوا هل يشترط قبول المدين على ثلاثة أقوال:
وسبب الخلاف: هل هو تمليك فيحتاج إلى قبول، أو إسقاط، فلا يفتقر إلى قبول كالعتق، وقد جرى الخلاف على النحو التالي.
القول الأول:
يشترط قبوله، وهو الراجح في مذهب المالكية، وقول في مذهب الحنابلة [2] .
(1) المبسوط (12/ 83) ، الحاوي الكبير (7/ 552) ، مطالب أولي النهى (4/ 392) ، الإنصاف (7/ 127) .
(2) الشرح الكبير (4/ 99) ، القوانين الفقهية (ص 241) ، الخرشي (7/ 103) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (4/ 142) ، منح الجليل (8/ 179) .