[م - 1047] اختلف العلماء في الشفعة في البناء المتعدد الطوابق على أقوال:
إذا بيع سفل عقار دون علوه، أو علوه دون سفله، أو بيعا جميعا ففيهما الشفعة، وهو مذهب الحنفية [1] .
أن أحدهما بالنسبة للآخر إما شريك في الحقوق إن كان طريق العلو يمر بالسفل، وإما جار ملاصق إن كان طريق العلو على الطريق العام مستقلا.
وإن لم يأخذ صاحب العلو السفل بالشفعة حتى انهدم العلو فعلى قول أبي يوسف بطلت؛ لأن الجوار بالاتصال وقد زال، وعلى قول محمد تجب؛ لأنها ليست بسبب البناء، بل بالقرار، والقرار باق.
وإن كانت ثلاثة أبيات بعضها فوق بعض، وباب كل إلى السكة مستقلا، فبيع الأوسط تثبت للأعلى والأسفل، وإن بيع الأسفل أو الأعلى فالأوسط الأولى.
وسبق أن ذكرنا الخلاف في شفعة الجار، والشريك في الحقوق وذكرنا أدلة
(1) الفتاوى الهندية (5/ 164) ، بدائع الصنائع (5/ 13) ، تحفة الفقهاء (3/ 51) ، حاشية ابن عابدين (6/ 217) ، البحر الرائق (8/ 144) ، المبسوط للسرخسي (14/ 132) ، الهداية شرح البداية (4/ 35) .