إن فسخه الصادق انفسخ في حقه ظاهرًا وباطنًا، وإن فسخه الكاذب انفسخ في حقه ظاهرًا، لا باطنًا.
وهذا القول للمالكية [1] ، ووجه عند الشافعية [2] ، وقول للحنابلة اختاره ابن قدامة [3] .
لا ينفسخ في الباطن مطلقا، وهو قول للشافعية [4] .
دليل من قال: إذا تحالفا انفسخ العقد بالباطن، ولو كان أحدهما ظالمًا:
القياس على اللعان، بجامع أن كلًا منهما يحصل الفسخ بمجرد التحالف، بصرف النظر عن كون أحدهما صادقًا أو كاذبًا.
بأن الفسخ في اللعان حق الشرع، وأما الفسخ في البيع فهو حق المتعاقدين، فافترقا.
أن هذا الفسخ لاستدراك الظلامة، فهو كالرد بالعيب.
(1) الذخيرة للقرافي (5/ 332) ، التاج والإكليل (4/ 510) .
(2) روضة الطالبين (3/ 584) .
(3) الإنصاف (4/ 450) ، المبدع (4/ 112) ، المغني (4/ 138) .
(4) فتح العزيز (9/ 189) .