فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 10287

[م - 42] إذا جاء الماضي مقرونا بالاستفهام، كان يقول المشتري: هل تبيعني هذا بعشرة؟ فقال البائع: بعتك. فهل يقع البيع؟

صرح الحنفية والحنابلة بأن البيع لا يقع، وحكوا في ذلك الاتفاق.

قال الكاساني:"ولا ينعقد -يعني البيع- بصيغة الاستفهام بالاتفاق، بأن يقول المشتري للبائع: .... أبعته مني بكذا؟ فقال البائع: بعت، لا ينعقد ما لم يقل المشتري: اشتريت"قال الكاساني:"لآن هذه الصيغة وإن كانت للماضي وضعًا لكنها جعلت إيجابًا للحال في عرف أهل اللغة والشرع، والعرف قاض على الوضع" [1] .

ويقول ابن قدامة في الكافي:"وإن أتى بلفظ الاستفهام، فقال: أبعتني ثوبك، فقال: بعتك، لم يصح متقدما ولا متأخرًا -يعني تقدم القبول أو تأخر- لأنه ليس بقبول ولا استدعاء" [2] .

وذكر في المغني بأنه لا يعلم خلافا في هذا [3] .

وزاد في الإنصاف: حتى يقول بعد ذلك: ابتعت، أو قبلت، أو اشتريت [4] .

(1) بدائع الصنائع (5/ 133) ، وانظر أسنى المطالب (2/ 3) .

(2) الكافي (2/ 3) .

(3) المغني (4/ 4) ، وانظر كشاف القناع (3/ 147) .

(4) الإنصاف (4/ 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت