فهرس الكتاب

الصفحة 3025 من 10287

فهناك قول وسط، وهو أن له النظر ما دام في مجلس الرؤية، فمجلس الرؤية بمنزلة مجلس العقد.

دليل من قال: إنه على الفور:

أن الأصل في البيع اللزوم، والمصلحة التي شرع الرد لأجلها تتحقق مع البدار، وذلك ممكن، فالتأخير تقصير، فيبطل الخيار بالتأخير بلا عذر.

قولكم (الأصل في البيع اللزوم) هذا في العقد المطلق، أما العقد الذي فيه خيار فليس الأصل فيه اللزوم، والقول بأن المصلحة تتحقق مع الفورية غير صحيح؛ لأن الإنسان قد يحتاج إلى تقليب النظر لينظر في الأصلح، وقد لا يخلص إلى الأصلح له مع إلزامه بالفورية. وقولكم: (إن التأخير تقصير) غير مسلم، فالخيار لم يشرع إلا لإعطاء صاحبه مهلة ليتخير.

القياس على خيار الشفعة؛ فإنه خيار ثبت بالشرع لدفع الضرر عن المال، فكان على الفور.

بأن خيار الشفعة ليس محل اتفاق بأنه على الفور، والراجح فيه أنه على التراخي، والأحاديث الواردة في خيار الشفعة بأنه على الفور ضعيفة لا تقوم بها حجة، والأصل أن كل من ثبت له حق شرعي فإنه لا يسقط إلا بما يدل على رضاه من قول أو فعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت