وقال ابن قدامة:"فأما الأجير الخاص فهو الذي يستأجر مدة، فلا ضمان عليه ما لم يتعد. قال أحمد، في رواية مهنا، في رجل أمر غلامه يكيل لرجل بزرًا، فسقط الرطل من يده، فانكسر: لا ضمان عليه. فقيل: أليس هو بمنزلة القصار؟ قال: لا، القصار مشترك" [1] .
يضمن، وهو قول في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة اختاره ابن أبي موسى في الإرشاد [2] .
جاء في الأم"قال الشافعي - رحمه الله: الأجراء كلهم سواء، وما تلف في أيديهم من غير جنايتهم ففيه واحد من قولين:"
أحدهما: الضمان؛ لأنه أخذ الأجر.
والقول الآخر: لا ضمان إلا بالعدوان" [3] ."
وذكر البيهقي في معرفة السنن بإسناده عن الشافعي قال: الأجراء كلهم سواء، فإذا تلف في أيديهم شيء من غير جنايتهم فلا يجوز أن يقال فيهم إلا واحد من قولين .. فذكرهما، وذكر وجه كل واحد منهما. قال: وليس في هذا سنة علمتها, ولا أثر يصح عند أهل الحديث عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد روي فيه شيء عن عمر وعلي ليس يثبت عند أهل الحديث عنهما, ولو ثبت عنهما لزم من يثبته أن يضمن الأجراء كلهم من كانوا؛ لأن عمر
(1) المغني (5/ 306) ، وانظر الفروع (4/ 449) ، الإنصاف (6/ 71) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 269) ، كشاف القناع (4/ 33) .
(2) الإنصاف (6/ 71) .
(3) الأم (8/ 226) ، مختصر المزني (ص 127) .