فهرس الكتاب

الصفحة 10134 من 10287

وإن كان من الموهوب له، لم يمنعها؛ لأنه لا غرر في حقه، فلم يعتبر في حقه العلم بما يوهب له، كالموصى له" [1] ."

وهذا يمكن أن يكون قولًا ثالثًا في المسألة لو أن ذلك كان قولًا منسوبًا، وإنما ذكره ابن قدامة احتمالًا، فإن قيل به، فهو أقوى من القول بالمنع مطلقًا.

تصح هبة المجهول، وهذا مذهب المالكية، واختيار ابن تيمية من الحنابلة، ورجحه ابن حزم [2] .

قال ابن رشد:"ولا خلاف في المذهب في جواز هبة المجهول والمعدوم المتوقع الوجود" [3] .

وقال ابن تيمية:"وتصح هبة المجهول، كقوله: ما أخذت من مالي فهو لك، أو من وجد شيئًا من مالي فهو له. وفي جميع هذه الصور يحصل الملك بالقبض ونحوه" [4] .

وذكر في مجموع الفتاوى نزاع العلماء في هبة المجهول، ثم قال:"ومذهب مالك في هذا أرجح" [5] .

(1) المغني (5/ 384) .

(2) بداية المجتهد (2/ 247) ، الكافي لابن عبد البر (ص 529) ، جامع الأمهات (ص 454) ، الدخيرة (6/ 243) ، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (4/ 141) ، منح الجليل (8/ 176) ، مواهب الجليل (6/ 51) .

(3) بداية المجتهد (2/ 247) .

(4) المستدرك على مجموع الفتاوى (4/ 110) ، وانظر مجموع الفتاوى (31/ 270) .

(5) مجموع الفتاوى (31/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت