وجاء في الدر المختار:"ولو كان الموقوف دارًا فعمارته على من له السكنى، ولو متعددًا من ماله، لا من الغلة؛ إذ الغرم بالغنم" [1] .
ذهب المالكية إلى أن إصلاح الوقف وحفظه على أقسام:
الأول: ما له غلة من دور وحوانيت وفنادق فإن إصلاحها من غلتها.
الثاني: دور السكنى يخير من حبست عليه بين إصلاحها، أو إكرائها بما تصلح منه، ثم ترجع إلى الموقوف عليه، ولا يصح اشتراط العمارة من مال الموقوف عليه؛ لأنه كراء مجهول.
الثالث: البساتين، إن حبست على من لا تسلم إليه فإنها تساقى أو يستأجر عليها من غلتها. وإن كانت على معينين، وهم يستغلونها، كانت النفقة عليهم.
الرابع: الحيوان، إن كان موقوفًا على غزو فنفقته من بيت المال إن وجد، وإن لم يوجد بيت المال بيع وعوض به سلاح، وإن كان الحيوان موقوفًا على معين فإن نفقته على الموقوف عليه [2] . هذا ملخص مذهب المالكية.
القول الثالث: مذهب الشافعية والحنابلة:
ذهب الشافعية إلى أن عمارة الوقف والنفقة على الحيوان الموقوف إما أن تشترط، أو لا تشترط.
(1) المرجع السابق.
(2) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (4/ 124 - 125) ، حاشية الدسوقي (4/ 90) ، منح الجليل (8/ 150 - 152) .