لا ينعقد، وهذا مذهب الجمهور [1] ، وقول في مذهب الحنفية [2] .
قال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] .
بأن الآية سيقت في رفع الجناح، وهو الإثم، وليس في وقوع أثر الخطأ، وبينهما فرق، فهذا الصبي عمده خطأ، ويضمن ما أتلفه.
بأن ضمان المخطئ لمتلفاته لا ترجع إلى وجود القصد أو عدمه، وإنما ترجع إلى دفع الضرر، وإلى قاعدة لا ضرر ولا ضرار، ولذلك أوجب الفقهاء الضمان على المجنون مع أنه لا يصح بيعه، وعلى النائم مع أن بيعه وسائر عقوده لا تصح.
(1) مواهب الجليل (4/ 44) ، حاشية الدسوقي (2/ 366) ، إعانة الطالبين (3/ 5) ، حاشية البجيرمي (2/ 167) ، حواشي الشرواني (4/ 220) ، مغني المحتاج (2/ 7) ، المبدع (7/ 270) ، الإنصاف (8/ 465) ، الكافي في فقه أحمد (3/ 169) ، المحرر (2/ 53) ، مجموع الفتاوى (33/ 114) ، أعلام الموقعين (3/ 63) .
(2) التقرير والتحبير (2/ 205، 206) ، حيث قاسوه على بيع الهازل، وبيع الهازل لا ينعقد عندهم، وقد سبقت الإشارة إليه عند الكلام على بيع التلجئة.