[م - 255] إذا باع البائع سلعته بسعر السوق، أو بما باع فلان، أو البيع بالرقم، وكان ذلك معلومًا لدى المتعاقدين، فالبيع لا إشكال فيه، ولكن قد يكون مجهولًا حال التعاقد، فهل يصح البيع، ويرجع المتعاقدان إلى السوق، أو إلى زيد من الناس لمعرفة الثمن، أو لا يصح البيع؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
لا يجوز، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والصحيح في مذهب
(1) يرى الحنفية أن البيع فاسد: انظر بدائع الصنائع (5/ 158) ، البحر الرائق (5/ 296) ، تحفة الفقهاء (2/ 46) .
قال ابن عابدين في حاشيته (4/ 505) :"لا يصح بيع شاة من هذا القطيع، وبيع الشيء بقيمته، أو بحكم فلان".
وقال في تحفة الفقهاء (2/ 46) :"ولو باع هذا العبد بقيمته، فهو فاسد؛ لأن القيمة تعرف بالحزر والظن ... ولو اشترى بحكم البائع، أو المشتري، أو بحكم فلان، فهو فاسد؛ لأن الثمن مجهول".
ويرى الحنفية أنه لو علم المشتري مقدار الثمن في المجلس صح البيع، وله الخيار، وإلا فسد.
انظر تبيين الحقائق (4/ 74) ، فتح القدير (6/ 509) .
(2) جاء في المدونة (4/ 154) :"قلت: أرأيت إن اشتريت سلعة بعينها بقيمتها، أو ="