قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: التحقيق في عقود الربا إذا لم يحصل فيها القبض أن لا عقد، وقول بعض الفقهاء بطل العقد، فهو بطلان ما لم يتم لا بطلان ما تم [1] .
وأصح منه قول الحنفية: التقابض في الصرف شرط لبقاء العقد على الصحة، لا شرط لانعقاده [2] .
[م - 1221] إذا حصل التقابض في بعض الثمن دون بعضه، وافترقا بطل الصوف فيما لم يقبض باتفاق الفقهاء، واختلفوا فيما قبض:
فقيل: يصح الصرف فيما قبض.
وهذا مذهب جمهور العلماء من الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والراجح لدى الحنابلة [5] ، وقول في مذهب المالكية [6] .
(1) الفتاوى الكبرى (5/ 392) .
(2) الجوهرة النيرة (1/ 222) ، البحر الرائق (6/ 210، 211) ، تبيين الحقائق (4/ 135) . فتح القدير (7/ 135) .
(3) تبيين الحقائق (4/ 138) ، البحر الرائق (6/ 214) ، الدر المختار (5/ 263) ، ملتقى الأبحر (ص 165) ، حاشية ابن عابدين (5/ 263) .
(4) روضة الطالبين (3/ 381) ، مغني المحتاج (2/ 23) ، أسنى المطالب (2/ 23) .
(5) الإنصاف (5/ 45) ، المبدع (4/ 151) ، المغني (4/ 54) ، كشاف القناع (3/ 266) .
(6) قال ابن رشد في بداية المجتهد (2/ 149) :"واختلفوا أيضًا إذا قبض بعض الصرف وتأخر بعضه -أعني الصرف المنعقد على التناجز- فقيل: يبطل الصرف كله ... وقيل: يبطل منه المتأخر فقط ... والقولان في المذهب".