والإجماع" [1] ."
قال الشافعي:"لا أعلم مخالفا في إجازته" [2] . يعني الرهن.
وقال ابن قدامة:"أجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة" [3] .
وقد نقل ابن قدامة الإجماع على أن توثيق الدين بالرهن غير واجب.
قال أيضًا:"والرهن غير واجب، لا نعلم فيه مخالفا؛ لأنه وثيقة بالدين، فلم يجب، كالضمان، والكتابة، وقول الله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] ."
إرشاد لنا لا إيجاب علينا، بدليل قوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} [البقرة: 283] ولأنه أمر به عند إعواز الكتابة، والكتابة غير واجبة، فكذا بدلها [4] .
(ح -1093) روى البخاري من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: اشترى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يهودي طعامًا بنسيئة، ورهنه درعه [5] .
(1) مواهب الجليل (5/ 2) .
(2) الأم (3/ 186) .
(3) المغني (4/ 215) .
(4) المغني (4/ 215) .
(5) صحيح البخاري (2096) ، ورواه مسلم (1603) .