[م - 741] اختلف العلماء في حكم الشركة والتولية في بيع المسلم فيه قبل قبضه.
فقيل: لا يجوز، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة.
وقيل: يجوز بيع المسلم فيه شركة وتولية قبل قبضه، وهذا مذهب المالكية.
والخلاف في ذلك راجع إلى الخلاف في تكييف الشركة والتولية.
فذهب جمهور أهل العلم إلى أن عقد التولية والشركة بيع مبتدأ، لا يجوز في شيء منه إلا ما يجوز في سائر البيوع [1] ، ورجحه ابن حزم [2] .
وذهب مالك وربيعة، وطاووس [3] ، إلى أن عقد التولية والشركة من عقود الإرفاق، ويقصد بها المعروف كالإقالة، ولهذا ذهب الإمام مالك إلى جواز بيع الطعام تولية قبل قبضه، مع أن الإجماع على أن بيع الطعام قبل قبضه منهي عنه [4] .
(1) الحجة (2/ 706) ، المبسوط (11/ 171) ، بدائع الصنائع (5/ 180) ، الجوهرة النيرة (1/ 208) ، تحفة الفقهاء (2/ 105) ، المجموع (9/ 208) ، إحكام الأحكام (2/ 131) ، طرح التثريب (6/ 115) ، المغني (4/ 93) ، الفتاوى الكبرى لابن تيمية (5/ 391) . وقد نسب هذا القول للجمهور ابن عبد البر في التمهيد (16/ 341) .
(2) المحلى، مسألة (1509) .
(3) روى عبد الرزاق في المصنف (14257) قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: لا بأس بالتولية، إنما هو معروف. وإسناده صحيح.
ورواه ابن أبي شيبة (4/ 384) حدثنا معتمر بن سليمان، عن معمر به.
(4) المدونة (4/ 80) ، بداية المجتهد (2/ 110) ، شرح الزرقاني على الموطأ (3/ 373) ، المنتقى (4/ 169) ، الفروق للقرافي (3/ 283) .