هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن السندات التي تصدرها الدولة لا يقتصر شراؤها على جمهور الناس من أصحاب الدخل المحدود، بل يشتريها أيضًا الشركات الكبرى والمؤسسات المالية المتخصصة، وشركات التأمين، فلم يكن من شروط بيع هذه السندات أن يكون المشتري ضعيفًا [1] .
أن السندات ينطبق عليها حكم شركة المضاربة الصحيحة, وأوجه الشبه بين هذه السندات وعقد المضاربة من وجوه:
أن رأس المال فيهما من أحد طرفي العقد، والعمل فيه من الطرف الآخر.
أن الربح فيه مشترك بين رب المال والعامل، وإن اختلفت فيهما صورة الاشتراك.
أن رأس المال فيهما أمانة في يد العامل؛ لأنه مال للطرف الآخر.
أن العامل في المال في الحالين يعد وكيلا عن رب رأس المال في العقدين [2] .
وأما شروط المضاربة التي ذكرها الفقهاء، ومنها كون الربح بين الطرفين مشاعا، كالنصف، أو الثلث مثلًا، فهذه شروط اجتهادية، استنبطت من قواعد
(1) انظر أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة (1/ 226، 227) .
(2) انظر حكم شهادات الاستثمار. بحث د. علي الخفيف (ص 9) .