وأما إن كان العقد الثاني غير منصوص على اشتراطه في العقد الأول، فقد اختلف العلماء في حكمه.
فقيل: لا يجوز، وهذا مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة [3] ، وقد روي ذلك عن بعض الصحابة كابن عباس وابن عمر وأنس، وعائشة [4] .
وقيل: يجوز البيع. وهذا مذهب الشافعية [5] ، واختيار ابن حزم الظاهري [6] .
وقيل: يكره، كراهة تنزيهية، اختاره بعض الشافعية [7] .
(ح-794) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا الأسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر، عن الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر، قال: سمعت
(1) أحكام القرآن للجصاص (1/ 636) ، الحجة على أهل المدينة (2/ 746) ، تبيين الحقائق (4/ 53، 54، 163) ، بدائع الصنائع (5/ 198) ، البحر الرائق (6/ 90) ، العناية شرح الهداية (6/ 432، 433) .
(2) الموافقات للشاطبى (4/ 144) ، أنوار البروق في أنواع الفروق (3/ 267) ، شرح حدود ابن عرفة (ص 226) ، التاج والإكليل (4/ 388) ، الشرح الكبير (3/ 76) ، الفواكه الدواني (2/ 102) ، القوانين الفقهية (ص 179) الخرشي (5/ 93) ، الكافي لابن عبد البر (ص 325) ، مواهب الجليل (4/ 404) ، الاستذكار (19/ 247) .
(3) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (4/ 21) ، الفروع (4/ 169) ، الإنصاف (4/ 335) ، الكافي (2/ 25) ، المبدع (4/ 48) .
(4) سيأتي العزو إليهم مخرجًا ضمن أدلة القائلين بالتحريم.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 21) ، تكملة المجموع (10/ 143) ، المنثور في القواعد الفقهية (2/ 362) .
(6) المحلى (7/ 548) ، مسألة 1559.
(7) فتاوى ابن الصلاح (1/ 297) ، روضة الطالبين (3/ 421) ، فتاوى السبكي (1/ 327) .